مجموعة مؤلفين
138
موسوعة تفاسير المعتزلة
ويبغون الغوائل . فلهذا السبب ، ما كان في خروجهم مع الرسول مصلحة « 1 » . ب - عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ . . . . . . وقيل : معناه أدام اللّه لك العفو ، لم أذنت لهؤلاء في الخروج ، لأنهم استأذنوا فيه تملقا ، ولو خرجوا لأرادوا الخبال والفساد ، ولم يعلم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ذلك من سريرتهم ، عن أبي مسلم « 2 » . ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 45 ] إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ( 45 ) إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ في التأخر عن الجهاد والتخلف عن القتال معك . وقيل : في الخروج لأن المنافق إنما يستأذنك في الخروج تملقا ، ولا يتأهب كما يتأهب المؤمنون ، عن أبي مسلم . ( 6 ) قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 46 ] وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ ( 46 ) أ - قال أبو مسلم : هذا يدل على أن الاستئذان كان في الخروج ، وأن الأذن من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، لهم كان في الخروج ، لأنه إذا كره اللّه سبحانه خروجهم ، وأراد قعودهم ، وأذن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قعودهم فلا عتب عليه ، ولكنهم استأذنوا في الخروج تملقا ، وإرادة الفساد ، فأذن النبي صلى اللّه عليه وسلم لهم فيه ، ولم يعلم ضمائرهم ، فعلم اللّه تعالى ذلك من نياتهم ، ومنعهم من الخروج ، إذ كره خروجهم « 3 » . ب - بقي أن يقال فلما كان الأصوب الأصلح أن لا يخرجوا ، فلم عاتب الرسول في الإذن ؟ فنقول : قد حكينا عن أبي مسلم أنه قال : ليس في قوله لِمَ
--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 16 ص 73 - 75 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 5 / 58 - 62 مع اختلاف يسير . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 58 - 62 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 5 ص 63 - 64 وأيضا الرازي : التفسير الكبير 16 / 78 - 79 .